﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾. يقولُ: فصيَّرناهم بمنزلةِ الغُثاءِ، وهو ما ارتفَعَ على السيلِ ونحوِه، كما لا يُنتفعُ به في شيءٍ، فإنما هذا مثَلٌ. والمعنى: فأهلَكناهم فجعَلناهم (¬١) كالشيءِ الذى لا منفعةَ فيه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: جُعِلوا كالشيءِ الميتِ البالى من الشجرِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿غُثَاءً﴾: كالرميمِ الهامدِ الذى يَحتملُ السيلَ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ (¬٤): ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾. قال: كالرميمِ الهامدِ الذي يَحتملُ السيلَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾، قال: هو الشيءُ البالي.