اختاروه لأنفُسِهم من الدين والكتبِ - فَرِحون، مُعْجَبون به، لا يَروْنَ أَن الحقَّ سواه.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: قِطعَةٍ، وهؤلاءِ أهلُ الكتابِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: قطعةٍ، أهلُ الكتابِ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾.
قال أبو جعفرٍ: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فدعْ يا محمدُ هؤلاءِ الذين تقطَّعوا أمرَهم بينهم زُبُرًا ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾. يعني: في ضَلالتِهم وغَيِّهِم ﴿حَتَّى حِينٍ﴾. يعنى: إلى أجلٍ سيأتِيهم عندَ مجيئه عذابي.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾. قال: في ضلالِهم (¬٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَذَرْهُمْ