Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 17, halaman 73

  1. تفسير سورة "قد أفلح المؤمنون"
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون (٦٣)﴾.

سَبقتْ لهم مِن اللهِ السعادةُ قبلَ مسارَعتِهم فى الخيراتِ، ولما سبَق لهم من ذلك سارَعوا فيها.

وإنما قلتُ: ذلك أولى التأويلينِ بالكلامِ؛ لأن ذلك أظهرُ مَعْنَيَيْهِ، وأنه لا حاجة بنا إذا وجهنا تأويل الكلام إلى ذلك، إلى تحويل معنى اللامِ (¬١) التي في قولِه: ﴿وَهُمْ لَهَا﴾. إلى غيرِ معناها الأغلبِ عليها.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا﴾ [مِمَّن خَلقنا، ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾. يقولُ] (¬٢): إلا ما يَسَعُها ويَصلُحُ لها من العبادةِ، ولذلك كلَّفناها ما كلَّفْناها من معرفةِ وحدانيةِ اللهِ، وشَرَعْنا لها ما شَرَعْنا من الشرائعِ، ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: وعندَنا كتابُ أعمالِ الخلقِ، بما عمِلُوا من خيرٍ وشَرٍّ، ﴿يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: يُبينُ بالصدقِ عمَّا عمِلوا من عملٍ في الدنيا، لا زيادةَ عليه ولا نقصانَ، ونحن موفُّو جميعِهم أجورَهم؛ المحسنِ منهم بإحسانِه، والمسيءِ بإساءتِه، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يُظلمون، بأن يُزادَ على سيئاتِ المسيءِ منهم ما لم يَعملْه، فيعاقَب على غير جُرْمِه، أو يُنقَصَ المحسنُ عما عمِل من إحسانِه، فيُنقصَ عما له من الثوابِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣)﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 17، ص 73 (SanadKitab #7798, hlm. urut 11492)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.