وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ: ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾: لا تَجْزَعُوا اليومَ.
حدَّثني [يونسُ، قال: أخبرنا الربيعُ بنُ أنسٍ] (¬١): ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾: لا تَجزعوا الآنَ حينَ نزلَ بكم العذابُ، إنه لا يَنفعُكم، فلو كان هذا الجزعُ [والتضرُّعُ] (¬٢) قبلُ نفَعكم.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لهؤلاءِ المشركين من قريشٍ: لا تَضِجُّوا اليومَ وقد نزَلَ بكم سَخَطُ اللَّهِ وعذابُه، بما كسبَتْ أيديكم، واستوجبتموه بكفرِكم بآياتِ ربِّكم، ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾. يعني: آياتُ كتابِ اللهِ. يقولُ: قد كانتْ آيَاتُ كتابي تُقرأُ عليكم، فتكذبون بها، وتَرْجِعون مُولِّين عنها إذا سمِعتُموها، كراهيةً منكم لسماعِها. وكذلك يُقالُ لكلِّ من رَجَع من حيثُ جاء: نكَص فلانٌ على عَقِبِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن