قال: حدَّثني حجاجٌ، عن أبي معشرٍ، عن محمدُ بن كعبٍ القُرَظيِّ، قال: وحدَّثنى عَبْدةُ المَرْوَزِيُّ، عن عبدِ اللهِ بن المباركِ، عن عمرَ (¬١) بن أبي ليلى، قال: سمِعتُ محمدُ بنُ كعبٍ، زاد أحدُهما على صاحبِه: قال محمدُ بنُ كعبٍ: بلَغني، أو ذُكر لى، أنَّ أهلَ النارِ استغاثُوا بالخَزَنَةِ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾. فردُّوا عليهم ما قال اللهُ: فلما أيِسُوا نادَوْا: يا مالكُ. وهو عليهم، وله مجلسٌ في وَسَطِها، وجسورٌ تمرُّ عليه (¬٢) ملائكةُ العذابِ، فهو يَرى أقصاها كما يَرى أدناها، فقالوا: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. سألوا الموتَ، فمكَث لا يجيبُهم ثمانين ألفَ سنةٍ (¬٣) من سِنِى الآخرةِ، أو كما قال، ثم لحَظ (¬٤) إليهم (¬٥)، فقال: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾. فلما سمِعوا ذلك قالوا: فاصبِرُوا، فلعلَّ الصبرَ ينفعُنا كما صبر أهلُ الدنيا على طاعةِ اللهِ. قال: فصَبَروا، فطالَ صبرُهم، فنادَوْا: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]: أي: مَنْجًى. فقام إبليسُ عندَ ذلك فخطَبهم، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [إبراهيم: ٢٢]. فلما سمِعوا مقالَتَه (¬٦)، مَقَتُوا أنفسَهم، قال: فنُودوا: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا﴾ الآية. [غافر: ١٠، ١١]. قال: فيجيبُهم اللهُ فيها: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ
Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 17, halaman 119
Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 17، ص 119 (SanadKitab #7798, hlm. urut 11538)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.