وإنى لآتِيكم تَشَكُّرَ (¬١) ما مَضَى … من الأمرِ واسْتِيجابَ ما كانَ فِى غَدِ
يعنى بذلك: ما يكونُ في غدٍ. وبقولِ الحُطَيْئَةِ (¬٢):
شَهِد الحُطَيئَةُ يومَ يَلْقَى ربَّه … أنَّ الوَلِيدَ أحَقُّ بالعُذْرِ
يعنى: يَشْهَدُ. وكما قال الآخرُ (¬٣):
فما أُضْحِى ولا أَمْسَيتُ إلَّا … [أَرانى منكمُ] (¬٤) في كُوَّفانِ (¬٥)
فقال: أُضْحِى. ثم قال: ولا أمْسَيْتُ.
وقال بعضُ نحويِّى الكوفيِّين (¬٦): إنما قيل: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ﴾ فخاطَبهم بالمستقبلِ من الفعلِ ومعناه الماضى، كما يُعَنِّفُ الرجلُ الرجلَ على ما سلَف منه من فِعْلٍ، فيقولُ له: ويحكَ لِمَ تَكْذِبُ، ولِمَ تُبَغِّضُ نفسَك إلى الناسِ! كما قال الشاعرُ (¬٧):
إذا ما انْتَسَبْنا لم تَلِدْنى لَئيمَةٌ … ولم تَجِدِى من أن تُقِرِّى بها (¬٨) بُدًّا