قال الشاعرُ (¬١):
*فهل هو مَرفُوعٌ بما هَاهُنا راسُ*
و ﴿أَنْ﴾ التى فى: ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ رَفْعٌ بـ ﴿مُزَحْزِحِهِ﴾، و (¬٢) ﴿هُوَ﴾ التى مع ﴿مَا﴾ [من ذكرِه] (¬٣)، عمادٌ للفعلِ؛ لاستقباحِ (¬٤) العربِ النكرةَ قبل المعرفةِ.
وقد قال بعضُهم: إن ﴿هُوَ﴾ التى مع ﴿وَمَا﴾ كنايةٌ مِن ذكرِ العُمُرِ. كأنه قال: يَوَدُّ أحدُهم لو يُعَمَّرُ ألفَ سنةٍ، وما ذلك العُمُرُ بمُزَحْزحِه من العذابِ. وجعَل: ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ مُتَرْجِمًا (¬٥) عن ﴿هُوَ﴾. يُريدُ: ما هو بمُزَحْزِحِه التعميرُ.
وقال بعضُهم: قولُه: ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ نظيرُ قولِك: ما زيدٌ بمُزَحْزِحِه أن يُعَمَّرَ.
وأقربُ هذه الأقوالِ عندنا إلى الصوابِ ما قلْناه، وهو أن يكونَ ﴿هُوَ﴾ عمادًا، نظيرُ قولِك: ما هو قائمًا (¬٦) عمرٌو.
وقد قال قومٌ من أهلِ التأويلِ: إنَّ ﴿أَنْ﴾ التى فى قولِه: ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ بمَعْنَى: وإنْ عُمِّرَ. وذلك قولٌ لمعانى كلامِ العربِ المعروفِ مخالفٌ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى المثنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: