إذا مُسَّ تَهَشَّم وتفَتَّت. قال: هو مِن الرُّطَب هضيمٌ، تَقْبِضُ عليه فتَهْضِمُهُ (¬١).
وقال آخرون: هو الرَّطَبُ الليِّنُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾. قال: الهضيمُ الرَّطْبُ الليِّنُ (¬٢).
وقال آخرون: هو الراكبُ بعضُه بعضًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾: إذا كثُر حَمْلُ النخلةِ، فركِب بعضُه (¬٣) بعضًا، حتى نقَص بعضُه (٢) بعضًا، فهو حينَئِذٍ هَضيمٌ (¬٤).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إنَّ الهضيمَ هو المُنْكَسِرُ من لينِه ورُطوبتِه، وذلك من قولِهم: هضَم فلانٌ فلانًا (¬٥) حقَّه. إذا انْتَقَصه وتحَيَّفه، فكذلك الهَضْمُ في الطَّلْعِ، إنما هو التنقُّصُ منه مِن رطوبتِه ولينِه، إما بمسِّ الأيدى، وإما بركوبِ بعضِه بعضًا، وأصلُه "مفعولٌ"، صُرِف إلى "فعيلٍ".