الذين اسْتَثْناهم من شعراءِ المؤمنين بذِكْرِ اللهِ كثيرًا، ولم يَخُصَّ [ذِكْرَهم الله] (¬١) على حالٍ دونَ حالٍ في كتابِه، ولا على لسانِ رسولِه، فصِفَتُهم أنهم يذكُرون الله كثيرًا في كلِّ أحْوالِهم.
وقولُه: ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾. يقولُ: وانتَصَروا مِمَّن هَجَاهُم مِن شُعراءِ المُشْرِكين ظُلْمًا، بشِعْرِهم وهِجائِهم إيَّاهم، وإجابتِهم عما هَجَوْهم به.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾. قال: يَرُدُّون على الكفارِ الذين كانوا يَهْجُون المؤمنين (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَانْتَصَرُوا﴾: من المشركين، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾.
وقيل: عنَى بذلك كلِّه الرَّهْطُ الذين ذَكَرْتُ.