هَلْ تذكُرُ العهدَ في (¬١) تَنَمُّصَ (¬٢) إذ … تَضرِبُ لى قاعدًا بها مثَلَا
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما يعقِلُ أنه أُصِيب بهذه الأمثالِ التي نضرِبُها للناسِ منهم الصوابُ والحقُّ، فيما ضُرِبت له مثلًا، إلا العالمون باللهِ وآياتِه.
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيه محمدٍ: ﴿خَلَقَ اللَّهُ﴾ يا محمدُ ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وحدَه، منفردًا بخلقِها، لا يَشْرَكُه فى خلقِها شريكٌ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾. يقولُ: إن في خلقِه ذلك لحجةً لمن صدَّق بالحججِ إذا عاينها، والآياتِ إذا رآها.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿اتْلُ﴾. يعنى: اقرأ ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. يعنى: ما أُنزِل إليك من هذا القرآنِ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾. يعنى: وأدِّ الصلاةَ التي فرَضها اللهُ عليك بحدودِها، ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾. اخْتَلف أهلُ التأويل في معنى الصلاةِ التي ذُكِرت في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بها القرآنُ الذي يُقرَأُ في موضعِ