أو عصَى اللهَ فى صلاتِه بما يُفْسِدُ صلاتَه، فلا شكَّ أنه لا صلاةَ له (¬١).
وقولُه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: ولذكر الله إيَّاكم أفضلُ من ذكرِكم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن عبدِ اللهِ بنِ رُبَيَّعَةً، قال: قال لى ابنُ عباسٍ: هل تَدْرى ما قولُه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فما هو؟ قال: قلتْ: التسبيحُ والتحميدُ والتكبيرُ في الصلاةِ، وقراءةُ القرآنِ، ونحوُ ذلك. قال: لقد قلتَ قولًا عجَبًا، وما هو كذلك، ولكنه إنما يقولُ: ذكرُ اللَّهِ إيَّاكم عندَ ما أمَر به أو نهَى عنه إذا ذكَرتُموه أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه (¬٢).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن عطاءٍ بنِ السائبِ، عن ابنِ رُبَيَّعَةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ذكرُ اللَّهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه (¬٣).
حدَّثنا ابنِ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ رُبَيِّعَةَ، قال: سألنى ابنُ عباسٍ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. فقلتُ: ذكرُه بالتسبيحِ والتكبيرِ والقرآنِ حسَنٌ، وذكرُه عندَ المحارمِ فيَحْتَجِزُ عنها. فقال: لقد قلتَ قولًا عجيبًا، وما هو كما قلتَ، ولكنْ ذكرُ اللهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.