عذابَ الدنيا (¬١)
حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنا الحجاجُ، قال: حدَّثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن عميرِ (¬٢) بنِ سعيدٍ، قال: سمِعتُ عليًّا يقولُ: كانت الزُّهَرةُ امرأةً جميلةً من أهلِ فارسَ، وإنها خاصَمت إلى الملَكَين هاروتَ وماروتَ، فراوَداها عن نفسِها، فأبَت عليهما إلا أن يعلِّمَاها الكلامَ الذي إذا تُكُلِّم به يُعرَجُ به إلى السماءِ، فعلَّماها، فتكلَّمَت، فعرَجَت إلى السماءِ فمُسِخَت كوكبًا (¬٣).
وحدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ومحمدُ بنُ المثنَّى، قالا: ثنا مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيلَ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، جميعًا عن الثورىِّ، عن موسى (¬٤) بنِ عقبةَ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ، عن كعبٍ، قال: ذكَرت الملائكةُ أعمالَ بنى آدمَ وما يأتُون من الذنوبِ، فقيل لهم: اخْتاروا منكم اثنين -وقال الحسنُ بنُ يحيى في حديثِه: اختاروا ملَكَين- فاختاروا هاروتَ وماروتَ، فقيل لهما: إنى أرسِلُ إلى بنى آدمَ رُسُلًا، وليس بينى وبينَكما رسولٌ، انزِلا، لا تُشرِكا بى شيئًا، ولا تزنِيا، ولا تشرَبا الخمرَ. قال كعبٌ: فواللهِ ما أمسَيا مِن (¬٥) يومِهما الذي أُهبِطا فيه إلى الأرضِ