قال: كان نبيُّ اللهِ لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ، وكذلك جعَل اللهُ نعتَه في التوراةِ والإنجيلِ، أنه نبيٌّ أمىٌّ لا يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ، وهى الآيةُ البينةُ فى صدورِ الذين أوتوا العلمَ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ من أهلِ الكتابِ، صدَّقوا بمحمدٍ ونعتِه ونبوَّتِه (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾. قال: أنَزل اللهُ شأنَ محمدٍ في التوراةِ والإنجيلِ لأهلِ العلمِ: بل هو آيةٌ بينةٌ في صدورِ الذين أوتوا العلمَ. يقولُ: النبىُّ ﷺ.
وقال آخرون: عُنَى بذلك القرآنُ. وقالوا: معنى الكلامِ: بل هذا القرآنُ آياتٌ بيِّناتٌ فى صدورِ الذين أوتوا العلمَ، من المؤمنين بمحمدٍ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: القرآنُ آياتٌ بيناتٌ فى صدورِ الذين أوتوا العلمَ، يعني: المؤمنين.
وأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى بذلك: بل العلمُ بأنك ما كنتَ تَتْلو من قبلِ هذا الكتابِ (¬٣) كتابًا ولا تَخُطُّه بيمينِك، آياتٌ بيناتٌ في صدورِ الذين أوتوا العلم من أهلِ الكتابِ.