حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن عُيينةَ بن عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، قال: قال أبو بَكْرةَ: قال اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾. فأنا ممَّن لا يُعْرَفُ أبوه، وأنا مِن إخوانِكم في الدينِ. قال: قال أبي: واللهِ إنى لأَظُنُّه لو علِم أن أباه كان حمارًا، لانْتَمَى إليه (¬١).
وقولُه: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾. يقولُ: ولا حرَجَ عليكم ولا وِزْرَ في خطأ يكونُ منكم في نسبةِ بعضِ مَن تَنْسِبونه إلى أبيه، وأنتم تَرَوْنه ابنَ مَن تَنْسِبونه إليه، وهو ابنٌ لغيرِه. ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾. يقولُ: ولكنِ الإثمُ والحرجُ عليكم في نسْبَتِكموه إلى غيرِ أبيه، وأنتم تَعْلَمونه ابنَ غيرِ مَن تَنْسِبونه إليه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾. يقولُ: إذا دعَوْتَ الرجلَ لغيرِ أبيه، وأنت تَرَى أنه كذلك (¬٢).