حدَّثني محمدُ بنُ عمرِو بن تمامٍ الكلبيُّ، قال: ثنا سليمانُ بنُ أيوبَ، قال: ثنى أبي، عن إسحاقَ بن (¬١) يحيى بن طلحةَ، عن عمِّه موسى بن طلحةَ، عن أبيه طلحةَ، قال: لمَّا قدِمْنا من أُحدٍ، وصِرْنا بالمدينةِ، صعد النبيُّ ﷺ المنبرَ (¬٢)، فخطَب الناسَ وعَزَّاهم، وأخبرهم بما لهم فيه من الأجر، ثم قرأ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. الآيةَ، قال: فقام إليه رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، مَن هؤلاء؟ فالتفَت وعليَّ ثوبانِ أخضَران، فقال: "أَيُّها السَّائِلُ، هذا منهم" (¬٣).
وقولُه: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾. يقول: [وما غَيَّروا العهدَ الذي عاهَدوا (¬٤) ربَّهم تَغْييرًا، كما غيَّره المُعوِّقون القائِلون لإخْوانِهم: ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾. [الأحزاب: ١٨]، والقائلون: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾. [الأحزاب: ١٣].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ] (¬٥)
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
يقولُ: ما شكُّوا وما تَردَّدوا في دينهم، ولا استبدَلوا به غيرَه (¬٦).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا