كلَّها (¬١).
وقيل: نزَلت في أمِّ كُلْثومٍ بنتَ عُقْبَةَ بن أَبي مُعَيطٍ، وذلك أنها وهَبت نفسَها لرسولِ اللهِ ﷺ، فزوَّجها زيدَ بنَ حارثةَ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ، قال: نزَلت في أمِّ كُلْثومٍ بنتِ عقبةَ بن أبي مُعَيطٍ، وكانت (¬٢) أوَّلَ مِن هاجَر مِن النساءِ، فوهَبت نفسَها للنبيِّ ﷺ، فزوَّجها زيدَ بنَ حارثةَ، فسَخِطَت هي وأخوها، وقالا: إنما أرَدنا رسولُ اللهِ ﷺ، فزوَّجنا عبدَه. قال: فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ إلى آخر الآية، قال: وجاء أمرٌ أجمَعُ مِن هذا؛ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. قال: فذاك خاص، وهذا جِمَاعٌ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾.
قولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ عتابًا من للهِ له: واذكرْ يا محمدُ إذ تقولُ للذي