عن عليّ بن حسينٍ قال: كان اللهُ ﵎ أعْلَم نبيَّه ﷺ أن زينبَ سَتَكُونُ مِن أزواجه، فلما أتاه زيدٌ يَشْكوها قال: "اتَّقِ الله وَأمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ". قال اللهُ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ (¬١).
حدَّثني إسحاقُ بنُ شاهينٍ، قال: حدَّثنا خالدٌ، عن داودَ، عن عامرٍ، عن عائشةَ، قالت: لو كتَم رسولُ اللهِ ﷺ شيئًا مما أو حِى إليه مِن كتابِ اللهِ لكتَم: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ (¬٢).
وقولُه: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا قضَى زيدَ بنَ حارثةَ مِن زينبَ حاجتَه؛ وهى الوطَرُ، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٣):
ودَّعَنى قبلَ أَنْ أُودِّعَه … لمَّا قضَى مِن شبابنِا وَطَرَا
﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾. يقولُ: زوَّجناك زينبَ بعدَ ما طلَّقها زيدٌ، وبانت منه؛ ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾. [يقولُ: لكيلا يكونَ على المؤمنين حرجٌ. يعنى: إثمٌ في أزواجِ أدعيائهم] (¬٤) يعني: في نكاحِ نساء مَن تبَنَّوا، وليسوا ببَنِيهم ولا أولادِهم على صحةٍ، إذا هم طلَّقوهن وبِنَّ منهم، ﴿إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾. يقولُ: إذا قضَوا منهن حاجاتِهم وآرائهم، وفارَقوهنَّ وحَلَلْنَ