حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾.
أي: لنحمِلَنَّك عليهم، لنُحرِّشَنَّك بهم (¬١).
قولُه: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ: ثم لننفِيَنَّهم عن مدينتِك فلا يَسْكنون معك فيها إلا قليلًا من المدةِ والأجلِ، حتى ننفيَهم عنها، فنُخرِجَهم منها.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾: أي بالمدينةِ (¬١).
وقولُه: ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: مَطرودِينَ مَنْفِيِّين، ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا﴾. يقولُ: حيثُما لُقُوا من الأرضِ. ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا﴾ لكفرِهم باللَّهِ ﴿تَقْتِيلًا﴾.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَلْعُونِينَ﴾: على كلَّ حالٍ، ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ إذا هم أظهَروا النفاقَ (¬١).
ونصْبُ قولِه: ﴿مَلْعُونِينَ﴾. على الشتْمِ (¬٢)، وقد يجوزُ أن يكونَ القليلُ من صفةِ الملعونين، فيكونَ قولُه: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ مردودًا على القليلِ، فيكونُ معناه: ثم لا يُجاوِرُونك فيها إلا أقلَّاءَ، مَلْعونين، يُقَتَّلون حيثُ أُصِيبوا (¬٣).