Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 2, halaman 407

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (١٠٧)﴾.

وأمَّا قولُه: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. ولم يقُلْ: مِلكُ السماواتِ. فإنه عنَى بذلك مُلْكَ السلطانِ والمملكةِ دونَ المِلْكِ، والعربُ إذا أرادت الخبرَ عن المملكةِ التى هى مملكةُ سلطانٍ، قالت: ملَك اللهُ الخلقَ مُلْكًا. وإذا أرادت الخبرَ عن المِلْكِ قالت: ملَك فلانٌ هذا الشئَ، فهو يَمْلِكُه مِلْكًا ومَلَكَةً ومَلْكًا.

فتأويلُ الآيةِ إذن: ألم تعلَمْ يا محمدُ أن لى مُلكَ السماواتِ والأرضِ وسلطانَهما دونَ غيرِي، أحْكُمُ فيهما وفيما فيهما ما أشاءُ (¬١)، وآمُرُ فيهما وفيما فيهما بما أشاءُ، وأنْهَى عمَّا أشاءُ، وأَنْسَخُ وأُبَدِّلُ وأغيِّرُ مِن أحكامى التى أحْكُمُ بها في عبادى ما أشاءُ إذا أشاءُ، وأُقِرُّ منها ما أشاءُ.

وهذا الخبرُ وإن كان مِن اللهِ ﷿ خطابًا لنبيه محمدٍ ﷺ على وجهِ الخبرِ عن عَظَمتِه، فإنه منه جل ثناؤه تكذيبٌ لليهودِ الذين أنْكَروا نسْخَ أحكامِ التوراةِ، وجحَدوا نبوَّةَ عيسى ومحمدٍ (¬٢) صلى الله عليهما، لمجيئِهما بما جاءا به مِن عندِ اللهِ بتغييرِ ما غيَّرَ اللهُ مِن أحكامِ (¬٣) التوراةِ، فأخبَرهم اللهُ أن له مُلْكَ السماواتِ والأرضِ وسلطانَهما، [وأنَّ] (¬٤) الخلقَ أهلُ مَمْلَكتِه وطاعتِه، عليهم السمعُ له والطاعةُ لأمرِه ونهيهِ، وأن له أمْرَهم بما شاءَ، ونهيَهم عمَّا شاءَ، وإقرارَ ما شاءَ، ونسْخَ ما شاءَ، وإنساءَ ما شاءَ مِن أحكامِه وأمْرِه ونهيهِ، ثم قال لنبيِّه ﷺ وللمؤمنين معه: انقادُوا لأمرِي، وانْتَهُوا إلى طاعتِى فيما أَنْسَخُ وفيما أتْرُكُ (¬٥)، فلا

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 407 (SanadKitab #7798, hlm. urut 1315)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.