لهؤلاء المشركين المُكَذِّبيك يا محمدُ، تَفَضُّلًا منا عليهم، مِن مثلِ ذلك الفُلْكِ الذي كنا حَمَلْنا مِن ذرِّيةِ آدمَ مَن حمَلنا فيه، الذي يَرْكَبونه من المراكبِ.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في الذي عُنِى بقولِه: ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: هي السفنُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الفضلُ بنُ الصَّبَّاحِ، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جُبيَرٍ، عن ابن عباسٍ قال: أَتَدْرُون ما: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾؟ قلنا: لا. قال: هي السفنُ، جُعِلت لهم (¬١) مِن بعدِ سفينةِ نوحٍ على مِثْلِها (¬٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ (¬٣)، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾. قال: السفنَ الصغارَ (¬٤).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾. قال: السفنَ الصغارَ، ألَا تَرَى أنه قال: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾؟
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورِ بن زاذانَ، عن الحسنِ في هذه الآيةِ: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾. قال: السفنَ الصغارَ (¬٥).