Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 2, halaman 412

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾.

قال: وليس قولُه: ﴿أَمْ تُرِيدُون﴾ على الشكِّ، ولكنه قاله ليُقَبِّحَ له صنيعَهم. واسْتَشْهَد لقولِه ذلك ببيتِ الأَخْطَلِ (¬١):

كَذَبَتْكَ عَيْنُك أم رَأَيْتَ بوَاسِطٍ … غَلَسَ الظَّلامِ مِن الرَّبَابِ خَيَالَا

وقال بعضُ نحويِّى الكوفيِّين (¬٢): إن شِئتَ جعَلتَ قولَه: ﴿أَمْ تُرِيدُون﴾ استفهامًا مُبتدأً (¬٣) على كلامٍ قد سبَقه، كما قال جل ثناؤه: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [السجدة: ١ - ٣]. فجاءت "أمْ" وليس قبلَها استفهامٌ. فكان ذلك عندَه دليلًا على أنها استفهامٌ مبتدَأٌ على كلامٍ قد سبَقه.

وقال قائلُ هذه المقالةِ: "أم" فى المعنى تكونُ ردًّا (¬٤) على الاستفهامِ على جهتين: إحداهما، أن تُفَرِّقَ (¬٥) معنى "أىّ"، والأُخْرَى، أن يُسْتَفْهَمَ بها، ويكونَ على جهةِ (¬٦) النَّسَقِ، والذى يُنْوَى به الابتداءُ، إلَّا أنه ابتداءٌ مُتَّصلٌ بكلامٍ، فلو ابتدأتَ كلامًا ليس قبلَه كلامٌ ثم استَفْهمتَ، لم يكنْ إلَّا بالألفِ أو بـ "هل".

قال: وإن شِئتَ قلتَ فى قولِه: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ﴾: قبلَه استفهامٌ فرُدَّ عليه، وهو فى قولِه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى -على ما جاءتْ به الآثارُ التى ذكَرْناها عن أهلِ التأويلِ- أنه استفهامٌ مُبْتدَأٌ بمعنى: أَتُرِيدون أيُّها القومُ أن تَسْأَلوا رسولَكم؟ وإنما جاز أن يَسْتَفْهِمَ القومَ بـ "أم" -وإن كانت "أم" أحدُ شروطِها أن تكونَ نَسَقًا

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 412 (SanadKitab #7798, hlm. urut 1320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.