الشُّغُلُ الذي هم فيه نعمةٌ، وافتضاضُ أبكارٍ، ولَهْوٌ، ولَذَّةٌ، وشُغُلٌ عما يَلْقَى أهلُ النار.
وقد اختلَفت القَرَأَةُ فى قراءة قولِه: ﴿فِي شُغُلٍ﴾؛ فقرأت ذلك عامةُ قرأة المدينةِ، وبعضُ البَصْريين على اختلافٍ عنه فيه: (فى شُغْلٍ) بضمِّ الشين وتسكينِ الغينِ (¬١).
وقد رُوِى عن أبي عمرٍو الضمُّ فى الشين والتسكينُ في الغينِ، والفتحُ في الشين والغينِ جميعًا (في شَغَلٍ).
وقَرأ ذلك بعضُ أهل المدينة والبصرة وعامةُ قرأة أهل الكوفة: ﴿فِي شُغُلٍ﴾ بضمِّ الشينِ والغينِ (¬١).
والصوابُ في ذلك عندى قراءتُه بضَمِّ الشين والغين، أو بضمِّ الشينِ وسكونِ الغين، بأىِّ ذلك قرَأه القارئُ فهو مصيبٌ؛ لأن ذلك هو القراءةُ المعروفةُ في قرأةِ الأمصارِ مع تقارُبِ معنَيَيهما.
وأما قراءتُه بفتح الشين والغين فغيرُ جائزةٍ عندى؛ لإجماع الحجةِ من القرأةِ على خلافِها.
واختلَفوا أيضًا فى قراءة قوله: ﴿فَاكِهُونَ﴾؛ فقرأت ذلك عامةُ قرأة الأمصار: ﴿فَاكِهُونَ﴾ بالألفِ. وذُكر عن أبي جعفرٍ القارئ أنه كان يقرؤُه: (فَكِهُونَ) بغيرِ ألفٍ (¬٢).