كما حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾. قال: مِن الغرقِ (¬١).
وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾. يقولُ: وجعَلَنا ذريةَ نوحٍ هم الذين بقُوا في الأرضِ بعدَ مَهْلِكِ قومِه. وذلك أن الناسَ كلَّهم مِن بَعدِ مَهْلِكِ قومِ (¬٢) نوحٍ إلى اليومِ، إنما هم ذريةُ نوحٍ، فالعَجَمُ والعربُ أولادُ سامِ بنِ نوحٍ، والتُّركُ والصَّقالِبةُ والخَزَرُ أولادُ يافثَ بن نوحٍ، والسُّودان أولادُ حامِ بنِ نوحٍ. وبذلك جاءتِ الآثارُ، وقالتِ العلماءُ.
[ذكرُ مَن قال ذلك] (¬٣)
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ عَثْمةَ، قال: ثنا سعيدُ بن بشيرٍ، عن قتادةَ، عن الحسن، عن سَمُرةَ، عن النبىِّ ﷺ في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾. قال: "سامٌ، وحامٌ، ويافثُ" (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾. قال: فالناسُ كلُّهم مِن ذريةِ نوحٍ (¬٥).