والصوابُ مِن القراءةِ فى ذلك عندَنا: قراءةُ مَن قرَأه بفتحِ الياءِ، وتشديدِ الفاءِ؛ لأن ذلك هو الصحيحُ المعروفُ مِن كلامِ العربِ، والذي عليه قراءةُ الفُصحاءِ مِن القرأةِ.
وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى معناه؛ فقال بعضُهم: معناه: فأَقْبَل قومُ إبراهيمَ إلى إبراهيمَ يَجْرُون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾: فَأَقْبَلُوا إِلَيهِ يَجْرُونَ (¬١).
وقال آخرون: معناه: أقْبَلوا إليه يَمْشُون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ فى قولِه: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾. قال: يَمْشُونَ (¬٢).
وقال آخرون: معناه: فَأقْبَلوا يَسْتَعْجِلون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ، عن أبيه: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾. قال: يَسْتَعْجِلون. قال: يَزِفُّ: يَسْتَعْجِلُ.