مثلَ قولِنا في معنى قولِه: ﴿مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾: كان (¬١) كثيرَ الصلاةِ في الرَّخاءِ، فنجَّاه اللهُ بذلك، وقد كان يُقالُ الحكمةِ: إن العملَ الصالحَ يَرْفَعُ صاحبَه إذا ما عثَر، فإذا صُرِع وجَد مُتَّكأً (¬٢).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ، عن بعضِ أصحابِه، عن قتادةَ، في قولِه: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾. قال: كان طويلَ الصلاةِ في الرَّخاءِ. قال: وإن العملَ الصالحَ يَرفَعُ صاحبَه إذا عثَر، وإذا صُرِع وجَد متكأً (¬٣).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنا أبو صخرٍ، أن يزيدَ الرَّقاشيَّ حدَّثه، قال: سمِعْتُ أنسَ بنَ مالكٍ -قال: ولا أَعْلَمُ إلا أن أنسًا يَرْفَعُ الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ-: "إن يونُسَ النبيَّ حينَ بدا له أن يَدْعُو اللهَ بالكلمات، حينَ ناداه وهو في بطنِ الحوتِ، فقال: اللهم لا إلهَ إلا أنت، [سبحانَك إني كنتُ مِن الظالمين. فأَقْبَلَت الدعوةُ [تَحُفُّ بالعرشِ] (¬٤)] (¬٥)، فقالت الملائكةُ: يا ربِّ، هذا صوتٌ ضعيفٌ معروفٌ من بلادِ غريبةٍ. قال: أما تَعْرِفون ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، ومَن هو؟ قال: ذاك