حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن المغيرةِ بنِ النعمانِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. قال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. فلما قالها، قذَفه الحوتُ وهو مُغْرَبٌ (¬١).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾: لَصار له بطنُ الحوتِ قبرًا إلى يومِ القيامةِ (¬٢)
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن السديِّ، عن أبي مالكٍ، قال: لبِث يونُسُ في بطنِ الحوتِ أربعين يومًا (¬٣).
وقولُه: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾. يقولُ: فقذَفْناه بالفَضاءِ مِن الأرضِ، حيثُ لا يُوارِيه شيءٌ مِن شجرٍ ولا غيرِه، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٤):
ورفَعْتُ رِجْلًا لا أخافُ عِثارَها … ونبَذْتُ بالبلدِ العَراءِ ثِيابي