مِّن يَقْطِينٍ﴾: كنَّا نحدَّثُ أنها الدُّبَّاءُ، هذا القَرْعُ الذي رأيتم، أَنْبَتها اللَّهُ عليه يأكلُ منها (¬١).
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثني أبو صخرٍ، قال: ثني ابنُ قُسَيْطٍ، أنه سمِع أبا هريرةَ يقولُ: طُرِح بالعراءِ، فأنبت الله عليه يَقْطِينَةً. فقلنا: يا أبا هريرةَ، وما اليَقْطِينةُ؟ قال: شجرةُ الدُّبَّاء، هيَّا الله له أُرْوِيَّةً (¬٢) وحُشِيَّةً، تأكلُ مِن خَشَاشِ الأَرضِ -أو هَشاشِ- فتَفْشَحُ (¬٣) عليه، فتزويه من لبنها كلَّ عشيَّةٍ وبُكْرةٍ، حتى نبَت. وقال ابنُ أبى الصلتِ قبلَ الإسلام في ذلك بيتًا من شعرٍ (¬٤):
فأَنْبَتَ يَقْطِينًا عليه برَحْمَةٍ … مِن اللَّهِ لولا اللَّهُ أُلْفِي ضَاحِيا (¬٥)
حدَّثني يحيى بنُ طلحةَ اليربوعيُّ، قال: ثنا فُضَيلُ بنُ عِياضٍ، عن مغيرةَ في قولِه: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾. قال: القَرْعُ.
حدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتَ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيد، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾. قال: القَرْعُ (¬٦).
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد: أَنْبَت اللهُ عليه شجرةً مِن يَقْطِينٍ. قال: فكان لا يتناولُ منها ورقةً فيأخذها إلا أرْوَته لبنًا. أو قال: