Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 20, halaman 54

  1. تفسير سورة "ص"
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (٢١) إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (٢٢)﴾.

فإِنَّ فَزَعَه منهما كان لدخولِهما عليه [من غير الباب الذى منه (¬١) كان المَدْخَلُ عليه] (¬٢)، فَراعَه دخولُهما كذلك عليه. وقيل: إن فزعَه كان منهما؛ لأنهما دخَلا عليه ليلًا في غير وقتِ نظره بين الناسِ، ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال له الخصمُ: لا تَخَفْ يا داودُ. وذلك لمَّا رأياه قد ارْتاعَ من دخولِهما عليه من غيرِ البابِ. وفي الكلام محذوفٌ اسْتُغْنِيَ بدَلالة ما ظهَر من الكلام منه، وهو مُرافِعُ (¬٣) "خَصْمان"، وذلك "نحن". وإنما جازَ تركُ إظهار ذلك مع حاجة الخصمين إلى المُرافِعِ؛ لأن قوله: ﴿خَصْمَانِ﴾ فعلٌ للمتكلِّم، والعرب تُضمِرُ للمتكلم والمُكلَّمِ المخاطبِ (¬٤) ما يَرْفَعُ أفعالهما، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك بغيرِهما، فيقولون للرجلِ يُخاطبونه: أمُنطَلِقٌ يا فلانُ؟ ويقولُ المتكلِّمُ لصاحبِه: أُحْسِنُ إليك ومُجْمِلٌ (¬٥). وإنما يفعلون ذلك كذلك فى المتكلم والمكلَّم؛ لأنهما حاضِران يَعْرِفُ السامعُ مرادَ المتكلِّم إذا حُذف الاسمُ، وأكثرُ ما يَجيءُ ذلك في الاستفهام -وإن كان جائزًا في غير الاستفهام- فيُقالُ: أجالسٌ، أراكِبٌ (¬٦)؟ فمن ذلك قوله: ﴿خَصْمَانِ﴾، ومنه قول الشاعر (¬٧):

وَقُولا إِذا جاوَزْتُما أَرضَ عامرٍ … وجاوَزْتُما الحَيَّيْنِ نَهْدًا وَخَثْعَما

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 20، ص 54 (SanadKitab #7798, hlm. urut 13452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.