به عيسى تصديقُ موسى، وما جاء به مِن التوراةِ مِن عندِ اللهِ، وكلٌّ يَكْفُرُ بما في يدِ صاحبِه (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾.
اخْتَلف أهلُ التأويلِ في الذين عَنَى اللهُ بقولِه: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾؛ فقال بعضُهم بما حدَّثنى به المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾. قال: وقالت النصارى مِثلَ قولِ اليهودِ قبلَهم (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، [قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا] (¬٣) سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ قال: قالت النصارى مِثلَ قولِ اليهودِ قبلَهم (¬٤).
وقال آخرون بما حدَّثنا به القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: حدَّثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قلتُ لعطاءٍ: مَن هؤلاء الذين لا يعلمون؟ قال: أممٌ كانت قبلَ اليهودِ والنصارى، وقبلَ التوراةِ والإنجيلِ (¬٥).
وقال بعضُهم: عَنَى بذلك مُشرِكى العربِ، لأنهم لم يكونوا أهلَ كتابٍ، فنُسِبوا إلى الجهلِ، ونُفِى عنهم مِن أجلِ ذلك العلمُ.