ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾. قال: العافيةُ والصحةُ (¬١).
وقال آخرون: "في" مِن صلةِ "أحسنوا"، ومعنى الحسنةِ: الجنةُ.
وقولُه: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأرضُ اللهِ فسيحةٌ واسعةٌ، فهاجِروا مِن أرضِ الشركِ إلى دارِ الإسلامِ.
كما حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾: فهاجِروا واعتَزِلوا الأوثانَ (¬٢).
وقولُه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنما يُعطِى الله أهلُ الصبرِ على ما لَقُوا فيه في الدنيا أجرَهم في الآخرة، ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. [يقولُ: ثوابَهم بغيرِ حسابٍ] (¬٣).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: لا واللهِ ما هُناك مِكيالٌ ولا ميزانٌ (¬٤).