حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْر﴾. قال: الجوارى: السفنُ (¬١).
وقوله: ﴿كَالْأَعْلَامِ﴾: يعنى: كالجبال. واحدُها عَلَمٌ، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٢):
[وإنَّ صخرًا لتأتمُّ الهُداةُ به] (¬٣) … كأنه عَلَمٌ في رأسِه نارُ
يعني: جبلٌ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَالْأَعْلَامِ﴾. قال: كالجبالِ (¬٤).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: الأعلامُ: الجبالُ (¬٥).
وقولُه: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن يَشَأ اللهُ الذي جرَت (¬٦) هذه السفنُ في البحرِ بقدرتِه (¬٧) أن لا تَجْرِيَ فيه، أسْكَن الريحَ التي تَجْرِى بها فيه، فثبَتْنَ (¬٨) في موضعٍ واحدٍ ووقَفْنَ على