Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 20, halaman 526

  1. تفسير سورة "حم عسق"
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل (٤١) إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم (٤٢)﴾.

اللهِ، إنه لا يُحِبُّ الظالمين (¬١). وهذا على قولِه كقولِ اللهِ ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ١٩٤]. وللذى قال مِن ذلك وجهٌ. غيرَ أن الصوابَ عندَنا أن تُحمَل (¬٢) الآية على الظاهرِ ما لم يَنْقُلْه إلى الباطنِ ما يَجِبُ التسليمُ له، وأن لا يُحْكَمَ بحكمٍ (¬٣) في آيةٍ بالنسخِ إلا بخبرٍ يَقْطَعُ العذرَ، أو حجةٍ يَجِبُ التسليمُ لها، ولم تَثْبُتْ حجةٌ في قولِه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، يَجِبُ أنه مرادٌ به المشركون دونَ المسلمين، ولا بأنَّ هذه الآية منسوخةٌ، فنُسلِّمَ لها بأنَّ ذلك كذلك.

وقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فمَن عفا عمن أساء إليه إساءتَه إليه، فغفرَها له ولم يُعاقِبْه بها، وهو على عقوبتِه عليها قادرٌ، ابتغاءَ وجهِ اللهِ، فأجرُ عفوِه ذلك على اللهِ، واللهُ تعالى مُثِيبُه عليه ثوابَه.

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: إن الله لا يُحِبُّ أهلَ الظلمِ الذين يَتَعدَّوْن على الناسِ، فيُسِيئون إليهم بغيرِ ما أذِن اللهُ لهم فيه.

القولُ في تأويلِ قولَه تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولَمَن انتصَرَ ممَّن ظلمَه مِن بعدِ ظلمِه إياه، ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾. يقولُ: فأولئك المُنْتَصِرون منهم، لا سبيلَ للمُنتَصَرِ منهم عليهم بعقوبةٍ ولا أذىً؛ لأنهم انْتَصَروا منهم بحقٍّ، ومَن أخذ حقَّه ممن وجَب ذلك له.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 20، ص 526 (SanadKitab #7798, hlm. urut 13924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.