ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾. قال: ظنُّوا بنبيِّ الله ﷺ وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيَهْلكون، فذلك الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله ﷺ (¬١).
وقولُه: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾. يقولُ: وكنتم قومًا هَلَكَى لا تَصْلُحون لشيءٍ من الخير.
وقيل: إن البُور في لغةِ [أَزْدِ عُمانَ] (¬٢): الفاسدُ. فأما عند العرب فإنه: لا شيء. ومنه قولُ أبي الدرداءِ: فأَصْبَح ما جمَعوا بُورًا (¬٣). أي: ذاهبًا قد صار باطلًا لا شيءَ منه. ومنه قولُ حسانَ بن ثابتٍ (¬٤):
لا يَنْفَعُ الطُّولُ مِن نُوكِ (¬٥) القُلوبِ وقدْ … يَهْدِى الإلهُ سبيلَ المَعْشَرِ البُورِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾. قال: فاسدين (¬٦).