Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 2, halaman 579

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿إلا من سفه نفسه﴾.

حُدِّثتُ عن عمَّارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ قال: رغِبت اليهودُ والنصارَى عن ملةِ إبراهيمَ وابْتَدَعوا اليهوديةَ والنصرانيةَ وليستْ مِن اللهِ، وترَكوا ملةَ إبراهيمَ الإسلامَ (¬١).

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾.

يعْنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾: إلَّا مَن سفِهت نفسُه. وقد بَيَّنَّا فيما مضَى أن معنى السفَهِ الجهلُ (¬٢). فمعنى الكلامِ: وما يَرْغَبُ عن ملةِ إبراهيمَ الحنيفيَّةِ إلَّا سفيهٌ جاهلٌ بموضعِ حظِّ نفسِه فيما يَنْفَعُها ويَضُرُّها في مَعَادِها.

كما حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ قال: إلَّا مَن أخطأ حظَّه (¬٣).

وإنما نصَب "النفسَ" على معنى المفسِّرِ؛ وذلك أن "السفَهَ" في الأصلِ للنفسِ، فلمَّا نُقِل إلى "مَن" نُصِبت "النفسُ" بمعنى التفسيرِ (¬٤)، كما يقالُ: هو أوسعُكم دارًا. فتدخلُ الدارُ في الكلامِ على أن السّعةَ فيها لا في الرجلِ، فكذلك النفسُ، أُدْخِلت لأن السفهَ للنفسِ لا لـ "مَن"، ولذلك لم يَجُزْ أن يقالَ: نفسَه (¬٥) سَفِه أخوك. وإنما جاز أن يُفَسَّرَ بالنفْسِ وهى مضافةٌ إلى معْرفةٍ؛ لأنها في تأويلِ نكرةٍ.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 579 (SanadKitab #7798, hlm. urut 1487)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.