ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبانِ بنِ أبي عيَّاشٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾. قال: قال النبيُّ ﷺ: "هما جميعًا من أُمَّتي" (¬١).
وقولُه: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه معجِّبًا نبيَّه محمدًا ﷺ من أهل النارِ: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ الذين يُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشمالِ، من موقفِ الحسابِ إلى النارِ ﴿مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ ماذا لهم؟ وماذا أعدَّ لهم؟
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾: أي ماذا (¬٢) لهم؟ وماذا أعدَّ لهم؟ (¬٣)
وقولُه: ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾. يقولُ: هم في سمومِ جهنمَ وحميمِها.
وقولُه: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾. يقولُ جلّ ثناؤه: وظلٍّ من دخانٍ شديدِ السوادِ. والعربُ تقولُ لكلِّ شيءٍ وصَفتْه بشدةِ السوادِ: أسودُ يَحمومٌ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ أبي الشواربِ، قال: ثنا [عبدُ الواحدِ] (¬٤) بنُ زيادٍ، قال: ثنا سليمانُ