الصلواتِ الخمسِ (¬١).
وقولُه: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يقولُ: ومَن يُلْهِه مالُه وأولادُه عن ذكرِ اللَّهِ، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. يقولُ: هم المَغْبونون حظوظَهم من كرامةِ اللَّهِ ورحمتِه ﵎.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ (¬٢) مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وأَنْفِقوا أيُّها المؤمنون باللَّهِ ورسولِه مِن الأموالِ التي رزَقْناكم مِن قبلِ أن يأتيَ أحدَكم الموتُ فيقولَ إذا نزَل به الموتُ: يا ربِّ، هلَّا أخَّرْتَني، فتُمْهِلَ لي في الأجلِ إلى أجلٍ قريبٍ، ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾. يقولُ: فأُزَكِّيَ مالي، ﴿وَأَكُنْ (¬٢) مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. يقولُ: وأَعْمَلْ بطاعتِك، وأُؤَدِّي فرائضَك.
وقيل: عُنِي بقولِه: ﴿وَأَكُنْ (¬٢) مِنَ الْصَّالِحِينَ﴾. وأَحُجَّ بيتَك الحرامَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ وسعيدُ بنُ الربيعِ، قال سعيدٌ: ثنا سفيانُ، وقال يونُسُ: أخبَرنا سفيانُ، عن أبي جَنَابٍ، عن الضحاكِ بنِ مُزاحِمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ما مِن أحدٍ يَموتُ، ولم يُؤَدِّ زكاةَ مالِه، ولم يَحُجَّ، إلا سأَل الكَرَّةَ. فقالوا: يا أبا عباسٍ، لا