حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾. قال: في كِبَرِها أنْ يكونَ ذلك مِن الكِبَرِ، فإنها تَعْتَدُّ حِينَ ترتابُ ثلاثةَ أشهرٍ، فأمَّا إذا ارتفَعتْ حَيْضةُ المرأةِ وهي شابَّةٌ، فإنه يُتَأَنَّى بها حتى يُنظَرَ: أحاملٌ هي، أم غيرُ حاملٍ؟ فإن اسْتَبَان حَمْلُها، فأجَلُها أنْ تضَعَ حملَها، فإن لم يَسْتَبِنْ حملُها، فحتى يَسْتَبِينَ بها، وأَقْصَى ذلك سَنَةٌ (¬١).
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾. قال: إن ارْتبْتَ أنها لا تحيضُ وقد ارْتفَعَتْ حيضتُها، أو ارْتاب الرجلُ (¬٢)، و (¬٣) قالت هي: تَرَكَتْني الحيضةُ. فعِدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ إن ارتاب [فخاف أن تكون الحيضة قد انقطَعتْ] (¬٤)، فلو كان الحملُ، انتظَر الحملَ حتى تَنقضِيَ تسعةُ أشهرٍ، فخاف وارتاب هو وهي أن تكون الحيضةُ قد انقطَعت، فلا ينبغي لمسلِمةٍ أنْ تُحْبسَ، فاعتدَّت ثلاثةَ أشهرٍ، وجعَله (¬٥) اللَّهُ جلَّ ثناؤُه أيضًا للتي لم تَحِضْ الصغيرةِ ثلاثةَ أشهرٍ (¬٦).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الرحيمِ البَرْقيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سَلَمَةَ، قال: أخبَرنا