الْأَلْبَابِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فخافوا اللهَ واحْذَروا سَخَطَه، بأداءِ فرائضِه واجتنابِ معاصِيهِ، يا أُولي العقولِ.
كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ في قولِه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. قال: يا أُولي العقولِ.
وقولُه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الذين صدَّقوا اللهَ ورسولَه (¬١).
وقولُه: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالذكرِ والرسولِ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: الذكرُ (¬٢) القرآنُ، والرسولُ محمدٌ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا﴾. قال: الذكرُ القرآنُ، والرسولُ محمدٌ ﷺ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا﴾. قال: القرآنُ روحٌ (¬٤) مِن اللهِ. وقرَأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ إلى آخرِ الآيةِ [الشورى: ٥٢]، وقرَأ: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا﴾. قال: القرآنُ. وقرَأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا