حَدَّثَنِي محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنِي عمِّي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾: يعنى أنهم شهداءُ (¬١) على القرونِ بما سمَّى اللهُ لهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: حَدَّثَنَا الحسينُ، قال: حَدَّثَنِي حجاجٌ، قال: قال ابنُ جُريجٍ: قلتُ لعطاءٍ: ما قولُه: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ قال: أمةُ محمدٍ شُهداءُ (¬١) على من ترَك الحقَّ حين جاءَه، [والإيمانَ] (¬٢) والهدَى ممن كان قبلَنا. [وقالها] (¬٣) عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ. قال: وقال عطاءٌ: هم (¬٤) شهداءُ على من ترَك الحقَّ، من (¬٥) ترَكه من الناسِ أجمعين، جاء ذلك أمةَ محمدِ في كتابِهم، ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ على أنَّهم قد آمَنوا بالحقِّ حين جاءهم، وصدَّقوا به (¬٦).
حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ قال: رسولُ الله ﷺ شاهدٌ على أمَّتِه، وهم شهداءُ على الأُمَمِ، وهم أحدُ الأشهادِ الذين قال اللهُ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١] [والأشهادُ أربعةٌ:] (¬٧) الملائكةُ الذين يُحصُون أعمالَنا، لنا وعلينا. وقرَأ قولَه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] وقال: هذا يومُ القيامةِ. قال: والنبيُّون شهداءُ على أُممِهم. قال: وأمةُ محمدٍ شهداءُ