يَسْطُرُونَ﴾: وما يكتُبون (¬١).
يقالُ منه: سَطَر فلانٌ الكتابَ، فهو يسطُرُ سَطْرًا. إذا كتَبه. ومنه قولُ رُؤْبةَ بنِ العجَّاجِ:
إِنِّي وَأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا (¬٢)
وقولُه: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ما أنت بنعمةِ ربِّك بمجنونٍ. مكذِّبًا بذلك مشركي قريشٍ الذين قالوا له: إنك مجنونٌ.
وقولُه: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن لك يا محمدُ لثوابًا مِن اللَّهِ عظيمًا، على صبرِك على أذى المشركين إيَّاك، غيرَ منقوصٍ ولا مقطوعٍ. من قولِهم: حبلٌ مَنِينٌ، إذا كان ضعيفًا، وقد ضَعُفَت مُنَّتُه، إِذا ضَعُفَت قوَّتُه.
وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك ما حدَّثني به محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾. قال: محسُوبٍ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ