عنه ويُغِيثُه مما هو فيه مِن البلاءِ.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ﴾: القريبُ في كلامِ العربِ.
﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ولا له طعامٌ كما كان لا يحُضُّ في الدنيا على طعامِ المسكينِ، إلا طعامٌ من غِسْلينٍ. وذلك ما يَسِيلُ مِن صَدِيدِ أهل النارِ.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ (¬١) يقولُ: كلُّ جُرْحٍ غَسَلْتَه فخرَج منه شيءٌ، فهو غِسْلِينٌ؛ فِعْلِينٌ. مِن الغَسْلِ مِن الجرَاحِ والدَّبَرِ (¬٢).
وزِيد فيه الياءُ والنونُ، بمَنْزِلةِ "عِفْرِين" (¬٣).
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ. عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾: صديدُ أهلِ النارِ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾. قال: ما يَخْرُجُ من لحومِهم (¬٥).