حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾. قال: هى مُعَقِّباتٌ مِن الملائكةِ يحفظُون النبيَّ ﷺ من الشيطانِ، حتى يتبيَّنَ الذى أُرسِل به إليهم، وذلك حينَ يقولُ: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ [أهلُ الشركِ] (¬١) ﴿أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾. [يَعْنِي رصَدًا مِن] (¬٣) الملائكةِ (¬٤).
[القولُ في تأويل قولِه ﷿] (¬١): ﴿لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ [وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: وقولُه: ﴿لَيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾] (¬١). اختلَف أهلُ التأويلِ في الذى عُنِى بقولِه: ﴿لَيَعْلَمَ﴾؛ فقال بعضُهم: عُني بذلك رسولُ اللهِ ﷺ، وقالوا: معنى الكلامِ: ليَعْلَمَ رسولُ الله ﷺ أن قد أَبْلَغَتِ الرسلُ قبلَه عن ربِّها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾: ليَعْلَمَ رسولُ الله ﷺ أن الرسلَ قبلَه قد بَلَّغَت (¬٥) عن ربّها وحفِظَت (٤).