حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولَه: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾. يقولُ: ناشئةُ الليلِ كانت صلاتهم أول الليلِ، ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾. يقولُ: هو أجدرُ أن تُحصُوا ما فرَض الله عليكم (¬١) من القيام، وذلك أن الإنسانَ إذا نام لم يَدْرِ متى يَسْتَيْقِظُ (¬٢).
حدثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ جل وعزَّ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾. قال: إن مُصَلِّيَ الليلِ القائم (¬٣) بالليلِ ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾: طمأنينةً، أفرغ له (¬٤) قلبًا، وذلك أنه لا تَعْرِضُ له حوائجُ ولا شيءٌ.
حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾. يقولُ: قراءة القرآن بالليل أثبتُ [منه بالنهار] (¬٥)، وأشدُّ مُواطَأَةً بالليلِ منه بالنهارِ.
وأما الذين قرءوا: (وِطاءً) بكسر الواو ومدِّ (¬٦) الألفِ، فقد ذكَرْتُ الذي عَنَوْا بقراءتِهم ذلك كذلك.
[ذكرُ مَن قال ذلك] (¬٧)
حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن