ذكرُ [من قال ذلك] (¬١)
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن عبادِ (¬٢) بن منصورٍ، عن عكرمةَ، أن الوليدَ بنَ المغيرةِ جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقرَأ عليه القرآنَ، فكأنه رَقَّ له، فبلَغ ذلك أبا جهلٍ، فأتاه (¬٣)، فقال: [أي عمِّ] (¬٤)، إن قومَك يُريدون أن يَجْمَعوا لك مالًا. قال: لمَ؟ قال: يُعْطُونكه، فإنك أتيْتَ محمدًا تَتَعَرَّضُ لمَا قِبَلَه. قال: قد علِمَت قريشٌ أنى أكثرُها مالًا. قال: فقلْ فيه قولًا يَعْلَمُ قومُك أنك مُنْكِرٌ لما قال، وأنك كارهٌ له. قال: فماذا أقولُ فيه، فواللهِ ما منكم رجلٌ أعلمُ بالشعرِ منى، ولا أعلمُ برَجَزِه منى، ولا بقَصيده، ولا بأشعارِ الجنِّ، واللهِ ما يُشْبِهُ الذي يقولُ شيئًا مِن هذا، واللهِ إن لقولِه [الذي يقولُ] (¬٥) لَحلاوةً، وإنه لَيَحْطِمُ ما تحتَه، وإِنه لَيَعْلُو وما يُعْلَى. قال: واللهِ لا يَرْضَى قومُك حتى تقولَ فيه. قال: فدَعْنى حتى أُفَكِّر فيه. فلما فكَّر قال: هذا سحرٌ يَأْثُره عن غيرِه. فنَزَلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. قال قتادةُ: خرَج من بطنِ أمِّه وحيدًا، فنَزَلت هذه الآيةُ، حتى بلَغ ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ﴾ (¬٦).
حدثَّني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ إلى: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾. قال: دخَل الوليدُ بنُ المغيرةِ على أبى بكرِ بن أبي قُحافةَ ﵁، يَسْأَلُه عن