Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 23, halaman 536

  1. تفسير سورة [هل أتى على الإنسان]
  2. ذكر من قال ذلك

وهى إذا انْتَقَلَت فصارَت علقةً، فقد اسْتَحالَتْ عن معنى النطفةِ، فكيف تكونُ نطفةً أمشاجًا وهى علقةٌ؟ وأما الذين قالوا: إن نطفةَ الرجلِ بيضاءُ وحمراءُ، فإنَّ المعروفَ مِن نطفةِ الرجلِ أنها سَحْرَاءُ (¬١) [على ألوانٍ، وهى] (¬٢) لونٌ واحدٌ، وهى بيضاءُ تَضْرِبُ إلى الحمرةِ، وإذا كانت لونًا واحدًا لم تكن ألوانًا مختلِطةً (¬٣)، وأحسَبُ أنَّ الذين قالوا: هي العروقُ التي في النطفةِ، قصدوا هذا المعنى.

وقد حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن عطاءِ بن أبى رباحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: إنما خُلِق الإنسانُ مِن الشيءِ القليلِ مِن النطفةِ. ألا تَرى أنَّ الولدَ إذا [انتكَث يُرى] (¬٤) له مثلُ الرَّيرِ (¬٥)؟ وإنما خُلِقَ ابْنُ آدمَ مِن مثلِ ذلك مِن النطفة؛ ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾.

وقولُه: ﴿نَبْتَلِيهِ﴾: نَخْتَبِرُه. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ (¬٦): المعنى: جعَلْناه سميعًا بصيرًا لِنَبْتَلِيَه، فهى مُقدَّمةٌ معناها التأخيرُ، إنما المعنى خلَقْناه وجعَلْناه سميعًا بصيرًا لِنَبْتَلِيَه. ولا وجهَ عندى لما قال يَصِحُّ؛ وذلك أنَّ الابتلاءَ إنما هو بصحةِ الآلاتِ، وسلامةِ العقلِ من الآفاتِ، وإنْ عُدِمَ السمعُ والبصرُ، وإنما إخْبارُه (¬٧) إيَّانا أنه جعَل لنا أسماعًا وأبصارًا في هذه الآيةِ - تذكيرٌ منه لنا بنعمهِ، وتَنْبِيهٌ على موضِع الشُّكْرِ، فأما الابتلاءُ فالخَلْقُ مع صحةِ الفطرةِ وسلامةِ العقلِ مِن الآفةِ، كما قال:

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 23، ص 536 (SanadKitab #7798, hlm. urut 15870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.