شَرِبْنَ بِماءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ … مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ (¬١)
وعنى بقولِه: "متى لحجٍ" من (¬٢)، ومثلُه: إنه ليتَكلَّمُ بكلامٍ حسنٍ، ويتكلمُ كلامًا حسنًا.
وقوله: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُفَجِّرون تلك العينَ التي يَشْربُون بها كيف شاءوا وحيثُ شاءوا مِن منازِلهم وقصورِهم تفجيرًا، ويعنى بالتفجيرِ: الإسالةَ والإجراءَ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾. قال: يُعدِّلونها حيثُ شاءوا (¬٣).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾. قال: يَقُودونها (¬٤) حيثُ شاءوا (¬٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾.
قال: مُسْتَقِيدٌ (¬٦) ماؤها لهم، يُفَجِّرونها حيثُ شاءوا.