مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]. فيُسَيِّرُ الله الجبالَ فتكونُ سَرابًا، وتُرَجُّ الأَرضُ بأهلها رَجًّا، وهى التي يقولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ " (¬١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانُ، عن عبدِ اللهِ بن محمدِ بن عَقيلٍ، عن الطُّفَيْلِ بن أُبَيٍّ، عن أبيه، قال: قرَأ رسولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. فقال: "جاءت الراجفةُ تَتَّبَعُها الرادفة، جاء الموتُ بما فيه" (¬٢).
حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾: النفخةُ الأولى، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾: النفخةُ الأخرى (¬٣).
وقال آخرون في ذلك ما حدَّثني به محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابنُ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾. قال: تَرْجُفُ الأَرضُ والجبالُ، وهى الزَّلْزِلَةُ. وقولُه: هو ﴿الرَّادِفَةُ﴾. قال: هو قولِه: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (¬٤) [الحاقة: ١٤].
وقال آخرون: تَرْجُفُ الأرضُ، والرادفةُ الساعةُ.