غُفرانُه (¬١)، كالذي رُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "اللّهُم صَلِّ على آلِ أبي أوْفَى" (¬٢).
يعني: اغفرْ لهم.
وقد بينَّا الصلاةَ وما أصلُها في غيرِ هذا الموضعِ (¬٣).
وقولُه: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾، يعني: ولهم مع المغفرةِ التي (¬٤) صفَح عن ذنوبهم وتغمَّدها، رحمةٌ من اللهِ لهم ورأفةٌ.
ثم أخبَر ﷿ مع الذي ذكَر أنه مُعطيهم على اصطِبارِهم على مِحَنِه تسليمًا منهم لقضائِه من المغفرةِ والرحمةِ - أنهم هم المهتدون المصيبون طريقَ الحقِّ، والقائلون ما يُرْضِي عنهم ربَّهم (¬٥)، والفاعلون ما استوجَبُوا به من اللهِ الجزيلَ مِن الثوابِ.
وقد بيَّنا معنى الاهتداءِ فيما مضَى، وأنه بمعنى الرُّشْدِ للصوابِ (¬٦).
وبمعنى ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال في لك
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ