وقال آخرون: هو النهار.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ الأَحْمَسِيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبيدٍ، قال: ثنا العوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، قال: قلتُ لمجاهد: الشفقُ. قال: لا تقلْ: الشفقُ؛ إن الشفقَ من الشمسِ، ولكن قلْ: حُمرةُ الأفقِ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿بِالشَّفَقِ﴾. قال: النهارُ كلُّه (¬٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا (¬٣) سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾. قال: النهارِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: الشفَقُ هو اسم للحمرة والبياضِ. وقالوا: هو من الأضدادِ.
والصوابُ من القولِ في ذلك عندى أن يقال: إن الله أقسم بالنهارِ مدبرًا، وبالليلِ مقبلًا. وأما الشفَقُ الذي تحِلُّ به صلاةُ العشاءِ، فإنه الحمرةُ (¬٤) عندَنا؛ للعلةِ التي قد بيناها في كتابِنا "كتابِ الصلاةِ".