قوله: ﴿الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾. يقولُ: الحبيبُ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾. قال: الرحيمُ (¬٢).
وقولُه: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ذو العرشِ الكريمُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾. يقولُ: الكريمُ (١).
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿الْمَجِيدُ﴾؛ فقرأته عامة قرأة المدينةِ ومكةَ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين رفعًا، ردًّا على قولِه: ﴿ذُو﴾. على أنه مِن صفةِ اللهِ تعالى ذكرُه (¬٣). وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ خفضًا، على أنه من صفةِ العرشِ" (¬٤).
والصوابُ مِن القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
وقولُه: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. يقولُ هو غفارٌ لذنوبِ مَن شاء من عبادِه إذا تاب